كلما حاول الأحرار من البشر الذين هز قلوبهم حصار أهل عزة الصامدين في وجه الظلم الصهيوني والإجرام اليهودي والجبروت العنصري في فلسطين المحتلة , وهبوا بمعونات إنسانية طبية وغذائية لدعم صمود المرابطين من أبناء أمتنا في غزة كلما حدث ذلك تحركت طلائع المارينز الأمريكي في بلادنا من إعلاميين في الصحف والقنوات التليفزيونية لمواجهتهم بدعوى الحفاظ علي أمن مصر القومي !!!! والسيادة في سيناء !!!! بدعوى التهريب عبر الانفاق والتسلل غير المشروع !!
وقد عمي هؤلاء عن انتهاك السيادة المصرية في سيناء من قبل اليهود ودخولهم إلي سيناء يومياً وبدون تأشيرات وبقائهم فيها شهوراً يعربدون دون أن يجردوا ضدهم قلماً أو يتلفظوا بكلمة ، ويتعامي هؤلاء عن أن السيادة والأمن القومي لمصرمجروحان في سيناء منذ اتفاقية السلام المصرية الإسرائيلية الموقعة عام 1979م فيما يعرف بكامب ديفيد 1.
وهذا الانتهاك يسير علي محورين أساسيين ( وهو خلاصة ما ورد في الملحق الأمني للإتفاقية المشئومة كما ذكره محمد سيف الدولة في بحثه : كامب ديفيد والسيادة )
الأول : هو التدابير الأمنية الواردة في الاتفاقية
الثاني : القوات الأجنبية الموجودة في سيناء
أولا : التدابير الأمنية الواردة في الاتفاقية :
1- تم لأول مرة تحديد خطين حدودين دوليين بين مصر وفلسطين , وليس خطاً واحداً , الأول يمثل الحدود السياسية الدولية المعروفة وهو الخط الواصل بين مدينتي رفح شمالاً وطابا جنوباً , أما خط الحدود الدولي الثاني فهو الخط العسكري أو الأمني وهو الخط الواقع علي بعد 58 كم شرق قناة السويس والمسمي بالخط (أ)
2- ولقد قسمت سيناء من الناحية الأمنية إلي ثلاث شرائح طولية سميت من الشرق إلي الغرب بالمناطق (أ) و (ب) و(ج) .
* أما المنطقة (أ) فهي المحصورة بين قناة السويس والخط ( أ) المذكور عاليه بعرض 58كم , وفيها سمح لمصر بفرقة مشاه ميكانيكية واحدة تتكون من 22 ألف جندي مشاة مصري مع تسليح يقتصر علي 230 دبابة و 126 مدفع ميداني و126 مدفع مضاد للطائرات عيار 37 مم و480 مركبة .
* ثم المنطقة (ب) وعرضها 109 كم الواقعة شرق المنطقة (أ) وتقتصر علي 4000 جندي من سلاح حرس الحدود مع أسلحة خفيفة
* ثم المنطقة (ج) وعرضها 33كم وتنحصر بين الحدود الدولية من الغرب والمنطقة (ب) من الشرق ولا يسمح فيها بأي تواجد للقوات المسلحة المصرية وتقتصر علي قوات من الشرطة ( البوليس ) ويحظر إنشاء أي مطارات أو موانئ عسكرية في كل سيناء .
3- في مقابل هذه التدابير في مصر قيدت الاتفاقية إسرائيل فقط في المنطقة (د) التي تقع غرب الحدود الدولية داخل فلسطين المحتلة وعرضها 4كم فقط محددة فيها عدد القوات 4000 جندي .
4- وللتقييم والمقارنة بلغ حجم القوات المصرية التي كانت موجودة شرق القناة علي أرض سيناء في يوم 28 أكتوبر 1973 م بعد التوقف الفعلي لإطلاق النار80 ألف جندي مصري وأكثر من ألف دبابة .
5- ولكن الرئيس الراحل أنور السادات وافق علي سحبها جميعا وإعادتها إلي غرب القناة ما عدا 7000 جندي وثلاثون دبابة وذلك في اتفاق فض الاشتباك الأول الموقع في 18يناير 1974 م .
6- إن مراجعة خطة العدوان الإسرائيلي علي سيناء في حربي 1956 م ، 1967 م تثير القلق فيما إذا ما كانت الترتيبات الحالية قادرة علي رد عدوان مماثل لا قدر الله .
7- وللتذكير سبق للرئيس السادات أن رفض هذا الوضع إذ أنه صرح في 19 مارس 1974 (آن للحديث الدائر في إسرائيل عن نزع سلاح سيناء أن يتوقف, فإذا كانوا يريدون نزع سلاح سيناء فسوف أطالب بنزع سلاح إسرائيل كلها , كيف أنزع سلاح سيناء . أنهم يستطيعون بذلك العودة في أي وقت ي

































